السيد محمد رضا الجلالي

95

العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي

عبد اللَّه ، قال : حدّثنا القاسم بن محمّد « 1 » . فالقاسم بن محمّد نقل الحديث إلى إبراهيم بن هاشم بالعنعنة ، ونقله إلى سعد بن عبد اللَّه باللفظ . وروى الكليني بسنده المعنعن إلى عليّ بن مرداس ، عن صفوان بن يحيى ، والحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم « 2 » ، ورواه الصدوق بسنده بالألفاظ قال : حدّثنا القاسم بن هشام اللؤلؤي ، قال : حدّثنا الحسن بن محبوب « 3 » . إلى غير ذلك من الموارد الّتي استعمل فيها الكليني العنعنة بينما وردت الرواية بعينها بالألفاظ ، فإذا جمعنا بين هذه الحقائق : نعلم أنّ الكليني إنّما قصد اعتماد العنعنة في الأسانيد ، مشياً على القاعدة المتّبعة الّتي سنكشف عنها . وأمّا الصدوق : فالمقارنة بين أعماله الحديثيّة متيسّرة ، لوجود جملة من مؤلّفاته بحمد اللَّه ، فنراه يعتمد العنعنة بكثرة في كتابه الكبير ، الّذي هو من الأُصول الأربعة ، أعني كتاب من لا يحضرهُ الفقيه ، ونجده يورد نفس الأحاديث بالألفاظ في سائر كتبه . وإليك مقارنة سريعة بين أعماله : فهو في الفقيه اعتمد العنعنة مطلقاً ، مع أنّه اقتصر من الأسانيد على أسماء أصحاب الكتب والمؤلّفات ، أو الرواة الناقلين مباشرة عن المعصومين عليهم السلام ، لكنّه أورد الأسانيد إليهم في مكانٍ واحدٍ في آخر الكتاب ، وهي

--> ( 1 ) . علل الشرائع : ص 523 ح 1 . ( 2 ) . الكافي الفروع : ج 4 ص 8 ح 2 . ( 3 ) . إكمال الدين : ص 645 ح 7 .